كلمة عميد البحث العلمي والدراسات العليا
يُسعدنا في عمادة البحث العلمي والدراسات العليا في جامعة إربد الأهلية أن نرفع إليكم أطيب التحايا، مقرونة بأسمى الأمنيات بدوام التقدم والنجاح في مسيرتكم الأكاديمية. ويأتي هذا الخطاب انطلاقًا من رسالة العمادة ودورها الحيوي في تعزيز منظومة البحث العلمي وبناء بيئة أكاديمية فاعلة قادرة على إنتاج المعرفة وتطوير القدرات البحثية والابتكارية على المستويين الوطني والإقليمي.
لقد عملت جامعة إربد الأهلية منذ تأسيسها على ترسيخ ثقافة الجودة والتميز، وفي إطار هذه الرؤية تتولى عمادة البحث العلمي والدراسات العليا مسؤولية الإشراف المباشر على حركة البحث العلمي وتنميتها بصورة ممنهجة. وتتمثل رسالتنا في دعم وتشجيع المبادرات البحثية الرصينة، وإيجاد بيئة محفزة للباحثين وأعضاء هيئة التدريس وطلبة الدراسات العليا، بما يمكنهم من الإسهام في تطوير المعرفة وإيجاد حلول للمشكلات المجتمعية المعاصرة عبر بحوث أصيلة وذات أثر.
وفي سبيل ذلك، عملت العمادة خلال السنوات الماضية على تطوير مجموعة من السياسات والآليات التي تسهم في الارتقاء بجودة الإنتاج العلمي، ومنها: تمويل الأبحاث التنافسية، وتحفيز الباحثين للنشر في مجلات علمية محكمة مفهرسة عالمياً، وتشجيع البحث متعدد التخصصات القادر على إنتاج معرفة عابرة للحدود التقليدية. كما تعتمد العمادة على رؤية واضحة في تطوير الدراسات العليا من خلال إنشاء برامج أكاديمية نوعية تلبي احتياجات سوق العمل وتتماشى مع التطورات العلمية والتكنولوجية المتسارعة.
لقد حرصت العمادة على بناء شراكات استراتيجية فاعلة مع المؤسسات العلمية والبحثية داخل الأردن وخارجه، بهدف تبادل الخبرات ودعم الحركة البحثية وتوفير فرص التدريب والتأهيل لأعضاء هيئة التدريس والطلبة. وتستند هذه الجهود إلى إيمان راسخ بأن التعاون العلمي هو أحد أهم مداخل الارتقاء بجودة البحث العلمي وتطوير قدرات الباحثين، إذ أصبح العمل البحثي مشتركًا ومتعدّد الاختصاصات، ويتطلب تعاونًا محليًا ودوليًا يعزز مكانة الجامعة في التصنيفات العالمية.
وتتولى العمادة كذلك مسؤولية تنظيم العملية الأكاديمية في برامج الدراسات العليا من خلال الإشراف على سياسات القبول والتسجيل والإشراف الأكاديمي، ومتابعة الامتثال للمعايير الأكاديمية المعتمدة، وضمان جودة المخرجات البحثية للرسائل والأطروحات. كما يعمل مجلس الدراسات العليا على مراقبة تطبيق السياسات والممارسات الأكاديمية، وتطوير الأسس والمعايير التي تحفظ مستوى الجودة والتميّز في برامج الماجستير المطروحة في الجامعة.
على مستوى البحث العلمي، تؤكد العمادة أهمية تعزيز ثقافة البحث لدى الطلبة وأعضاء هيئة التدريس من خلال ورش التدريس، والندوات، والمؤتمرات العلمية المتخصصة التي تنظمها الجامعة بصورة دورية. وتُعد هذه الفعاليات ركيزة رئيسية في نقل الخبرات وتطوير المهارات البحثية، بالإضافة إلى دورها في دعم التواصل العلمي بين الباحثين والتشجيع على تبادل المعرفة وإنتاج أفكار بحثية مبتكرة.
ومن منطلق إدراك الجامعة لأهمية النشر العلمي المتميز في رفع تصنيف الجامعة وتعزيز حضورها الأكاديمي، تعمل العمادة على تيسير عمليات الدعم الفني واللوجستي للباحثين، بما في ذلك الإرشاد في إعداد البحوث، وتوجيه الباحثين للنشر في مجلات تمتاز بمصداقية عالية وتأثير بحثي معتبر. وتولي العمادة كذلك اهتمامًا خاصًا بتطوير المجلات العلمية الصادرة عن الجامعة، عبر تحسين المعايير التحريرية وتحكيم البحوث وفق أفضل الممارسات العلمية.
إن عمادة البحث العلمي والدراسات العليا تؤمن بأن تطوير البحث العلمي لا يمكن أن يتحقق ما لم تتوفر بيئة أكاديمية داعمة، ولهذا تسعى باستمرار إلى تطوير الأنظمة والإجراءات الأكاديمية، وتسهيل متطلبات الطلبة والباحثين، وتقديم المشورة العلمية المتخصصة، بما يضمن سير العملية التعليمية والبحثية بكفاءة وفاعلية.
وفي الختام، نعرب عن اعتزازنا العميق بطلاب الدراسات العليا وأعضاء هيئة التدريس الذين يشكّلون حجر الأساس في مسيرة التطور الأكاديمي والبحثي للجامعة. كما نؤكد التزام العمادة بمواصلة العمل بكل جدّ لتعزيز مكانة الجامعة كمؤسسة رائدة في التعليم العالي والبحث العلمي، وتحقيق رؤيتها المستقبلية القائمة على الإبداع، والابتكار، وإنتاج المعرفة ذات الأثر المستدام.
مع خالص التقدير،