في إطار رؤيتها الهادفة إلى تعزيز حضورها الأكاديمي والعلمي على الساحة الدولية، وتوسيع آفاق التعاون والشراكات مع الجامعات والمؤسسات العلمية العالمية، شاركت جامعة إربد الأهلية في تنظيم أعمال المؤتمر الدولي الثالث بعنوان: «التكامل المعرفي بين العلوم التطبيقية والإنسانية من أجل التنمية المستدامة ومواجهة تحديات التحول الرقمي»، والذي استضافته جامعة باكو أوراسيا في العاصمة الأذربيجانية باكو خلال الفترة من 21–23 أيلول 2026، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين وممثلي عدد من الجامعات والمؤسسات العلمية.
وضم وفد جامعة إربد الأهلية المشارك في أعمال المؤتمر كلاً من: الأستاذ الدكتور ماجد أبو زريق، رئيس الجامعة، والدكتور أحمد موسى العتوم، رئيس هيئة المديرين، بحضور ومشاركة رئيس جامعة باكو أوراسيا – أذربيجان Dr. Gasimov Sayavush، والأستاذ الدكتور محمد إبراهيم المقابلة، نائب رئيس جامعة إربد الأهلية، والدكتور حسين محمد ربابعة المدير العام لمؤسسة الفارابي لتنظيم وإدارة المؤتمرات – الأردن، والدكتورة علوية حسينوفا المدير العام لمؤسسة سلطان للخدمات والسياحة والتعليم – أذربيجان، والأستاذ الدكتور حسن شطناوي، مدير دائرة المالية واللوازم، والدكتور محمد مهاوش، مساعد الرئيس لشؤون الإعتماد والموارد البشرية، والأستاذ الدكتور إياد ملكاوي، مدير وحدة الرقابة والتدقيق الداخلي، والدكتور عمران أبو عاقولة، والمدرس ناهض علاونة من كلية التمريض، والدكتور معتصم أبو دواس من كلية العلوم وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور محمد رسول الكيلاني من كلية الزراعة، والدكتور عناد الطلافحة من كلية القانون، والدكتور حازم المحاميد، والدكتور بلال المثاني من كلية العلوم الإدارية والمالية، والسيد محمد عيسى من دائرة المالية واللوازم.
وفي كلمة ألقاها رئيس جامعة باكو أوراسيا Dr. Gasimov Sayavush، حيث استهل بالترحيب بالوفد الأردني الشقيق والعلماء والباحثين المشاركين، مؤكداً أن استضافة هذا المؤتمر الدولي الشامل بالتعاون مع جامعة إربد الأهلية تجسد عمق الشراكة الأكاديمية والثقافية والبحثية بين أذربيجان والأردن.
وأشار رئيس جامعة باكو أوراسيا إلى أن التكامل بين العلوم التطبيقية والإنسانية وتوظيف أدوات الذكاء الإصطناعي والتكنولوجيا الحديثة بات ضرورة ملحة لمواجهة التحديات التنموية والمجتمعية، مشيداً بالمستوى العلمي الرفيع للأوراق والأبحاث المشاركة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الأستاذ الدكتور ماجد أبو زريق، رئيس جامعة إربد الأهلية، أن تنظيم هذا المؤتمر الدولي يُجسد إيمان الجامعة بأهمية البحث العلمي والتعاون الأكاديمي الدولي، وحرصها على إيجاد مساحات علمية مشتركة تجمع الباحثين والأكاديميين من مختلف التخصصات والجامعات.
وأشار إلى أن التكامل بين العلوم التطبيقية والإنسانية أصبح ضرورة لمواكبة التحولات المتسارعة، ولا سيما في ظل الثورة الرقمية والتطور المتنامي في تقنيات الذكاء الإصطناعي، مؤكداً أهمية توجيه هذه التحولات نحو خدمة الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة وبناء مجتمعات قائمة على المعرفة والابتكار.
وأضاف بأن الجامعات تتحمل مسؤولية كبيرة في إعداد الكفاءات القادرة على التعامل مع المتغيرات المتسارعة، من خلال تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي، وتشجيع الابتكار، وتعزيز الشراكات الدولية، وتبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات الأكاديمية.
وأكد أن جامعة إربد الأهلية ستواصل دعم المؤتمرات والملتقيات العلمية التي تفتح آفاقًا جديدة أمام الباحثين وأعضاء هيئة التدريس والطلبة، وتعزز التواصل مع الجامعات العالمية، بما يسهم في تطوير المعرفة وخدمة المجتمع.
وناقش المؤتمر عددًا من المحاور العلمية المرتبطة بالتكامل المعرفي بين العلوم التطبيقية والإنسانية، والتحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتنمية المستدامة، ومستقبل التعليم العالي، إلى جانب مجموعة من القضايا البحثية المتصلة بالتغيرات التكنولوجية والمعرفية المتسارعة ودور المؤسسات الأكاديمية في الاستجابة لمتطلبات المستقبل.
وشهدت أعمال المؤتمر تقديم مجموعة من الأبحاث والدراسات العلمية، إلى جانب جلسات حوارية ونقاشات أكاديمية أتاحت للمشاركين تبادل الخبرات والرؤى حول توظيف المعرفة والتكنولوجيا في معالجة التحديات التنموية والمجتمعية.
ولقد سعى المؤتمر لتحقيق جملة من الاهداف من أهمها وأبرزها ما يلي:
1. تسليط الضوء على اهميه التكامل بين العلوم التطبيقية والانسانية في بناء سياسات تنموية فعالة ومستدامة.
2. مناقشة دور كل منّ العلوم التطبيقية والانسانية في مواجهة تحديات التحول الرقمي وتأثيراته على المجتمعات الإنسانية.
3. استعراض تجارب وممارسات ناجحة في تكامل التخصصات من اجل تحقيق التنمية المستدامة.
4. فتح قنوات التعاون البحثي والفكري بين المتخصصين في المجالات التقنية والإنسانية.
5. استكشاف سُبل تطوير مناهج العلوم التطبيقية والانسانية عبر توظيف ادوات وتقنيات التعلم الرقمي الذكي بما يعزز مهارات الطلبة ويواكب تطورات العصر الرقمي من توجهات وتحديات.
وقد خرج المؤتمرون بالتوصيات التالية:
1. رفع برقية محبة وتقدير وعرفان الى فخامه الرئيس الهام علييف رئيس جمهورية اذربيجان على رعايته للمسيرة العلمية والعلماء في هذا البلد الصديق.
2. رفع برقية محبة وتقدير وعرفان الى مقام حضرة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الاردنية الهاشمية وولي عهده الامين سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني على رعايتهم مسيرة العلم والعلماء في وطننا الغالي.
3. تقديم الشكر الجزيل والثناء العطر الى حكومه وشعب جمهورية أذربيجان الصديقة على حُسن الرعاية والاستقبال للوفود المشاركة في هذا المؤتمر العتيد.
4. تَعزيز التبادل والتعاون العلمي والأكاديمي والثقافي بين جامعة باكو أوراسيا وجامعات جمهورية اذربيجان مع الجامعات الاردنية خصوصًا والجامعات العربية عمومًا واقامة مؤتمرات علمية مشتركة.
5. تطوير الأطر التشريعية الوطنية المستدامة والمتكاملة للتحول الرقمي بما يَشمل تحديث المنظومة القانونية لتواكب التطورات التقنية، وإنشاء هيئات مستقلة لحماية البيانات، وادماج قواعد المسؤولية المدنية عن الأضرار الخوارزمية ومواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير والاتفاقية الدولية لتَعزيز الريادة الإقليمية في مجال التنمية المستدامة.
6. تَعزيز الحوكمة الرقمية القانونية باستخدام الذكاء الاصطناعي من خلال سن أنظمة خاصة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في الرقابة البيئية والقانونية والاعتراف بالأدلة الرقمية امام الجهات القضائية والتنظيمية، وتَشكيل فِرق عمل مُشتركة بين القطاعات لضمان دعم الابتكار عبر الحوافز والبيئات التنظيمية والتجريبية مع تطوير مؤشرات وطنية لقياس أثر التشريعات على اهداف التنمية المستدامة.
7. ضرورة بناء دراسات أكاديمية معمقة تَسعى للربط بين مقاصد الشريعة الاسلامية والتنمية المستدامة في ابعادها وقضاياها المختلفة.
8. ضرورة التعاون الوثيق والجاد بين علماء الشريعة والباحثين في التنمية المستدامة وقضاياها المختلفة لرفد المجتمع بالنتائج المهمة في هذا السياق.
9. وضع استراتيجية وطنيّة متكاملة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في التعليم والبحث العلمي وربطها بأهداف التنمية المستدامة واحتياجات المجتمع.
10. تنمية الكفايات الرقمية والذكاء الاصطناعي لدى اعضاء هيئة التدريس والطلبة من خلال برامج تدريبية تطبيقية مع توفير البنية التقنية والدعم المؤسسي اللازم.
11. انشاء مراكز أبحاث مشتركة بين الأكاديميات الشرطية والجهات القضائية لتطوير ادوات التحقيق الرقمي وتأهيل الكوادر القضائية على فهم وتفسير التقارير الفنية والجنائية المعقدة.
12. إفراد باب خاص في التشريعات يعنى باجراءات التفتيش والتحقيق الرقمي يُحدد بوضوح مدى ضوابط التعامل مع الاجهزة الذكية والتفتيش السحابي وحالات فك التشفير.
13. استحداث اطار تشريعي خاص بحوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي يُحدد ضوابط استخدامه ومسؤوليه الباحث والمؤسسة الأكاديمية.
14. اعتماد مبدأ أن الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة للباحث وليس بديلًا عن الباحث مع الزام الباحث بالتحقق من صحة المعلومات والمصادر مع الافصاح عن استخدامه.
15. تَسريع التحول الرقمي في المؤسسات والوزارات عبر شركات محلية ودولية تدعم البنية التحتية وتُعزز الأمن السيبراني والخصوصية مع توظيف الوسائط الرقمية لصون الهوية والتراث الثقافي.
16. تحديث المناهج ودعم البحث العلمي لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في التنمية المستدامة بالتوازي مع بناء برامج تفاعلية تشرك الأسرة والمنظومة التعليمية في حماية الاطفال من مخاطر الفضاء الافتراضي.
17. تعزيز توظيف اللغة والتقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في مجالات التعليم والسياحة والثقافة والخدماتية وتطوير المحتوى الرقمي العربي مع المحافظة على الهوية الثقافية بما يواكب التحديات ويدعم التنمية المستدامة.
18. تشجيع البحوث والمشروعات التطبيقية التي توظف اللغه والذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية في تطوير المجتمع.
19. توطيد الشراكات التكاملية بين الجامعات والقطاعين العام والخاص لتطوير حلول وتقنيات مبتكرة تتلاءم مع الظروف البيئية وتَعتمد على التوأم الرقمي والطاقة المتجددة مع نشر الوعي المجتمعي باهميتها في دعم التنمية المستدامة وحماية البيئة.
20. تطوير محتوى الكتب الدراسية لتلبى احتياجات الطلبة الوجدانية باستبدال العرض الجاف والمعقد بأساليب تشويقية وتفاعلية تزيد من اقبال المتعلمين وتفاعلهم مع المادة.
21. صياغة استراتيجية وطنية أكاديمية شاملة لتأطير إستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم الجامعي تتضمن وضع أطر تنظيمية وسياسات حوكمة صارمة تضمن الخصوصية والشفافية والأمان الرقمي بالتوازي مع التوسع في اجراء دراسات ميدانية وتحليلية لبحث أبعاد هذه التطبيقات وتأثيراتها المختلفة على كفاءة التعليم والابتكار الاكاديمي.
22. تطوير المستوى التعليمي وحث مصممي المناهج التربوية على استثمار آليات التواصل الرقمي كالايجاز والتكثيف والوسائط التفاعلية لانتاج محتوى تعليمي تفاعلي يربط الاجيال الناشئة بالفصحى باسلوب عصري.
23. العمل على انشاء مدونات رقمية باللغة العربية بالاعتماد على النخب المتخصصة في اللغة والأدب والتراث وسائر العلوم.
وعلى هامش أعمال المؤتمر، أجرى وفد جامعة إربد الأهلية سلسلة من اللقاءات مع ممثلي الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المشاركة، جرى خلالها بحث سبل تعزيز التشبيك الأكاديمي والعلمي والبحثي، وتطوير التعاون في مجالات البحث العلمي، وتبادل أعضاء هيئة التدريس والطلبة، وتنظيم المؤتمرات والندوات العلمية المشتركة، وبحث فرص إقامة مشاريع بحثية مشتركة ومذكرات تفاهم واتفاقيات تعاون مستقبلية.
وأكد الوفد أن هذه اللقاءات تمثل امتدادًا لنهج الجامعة في بناء شبكة من العلاقات الأكاديمية الدولية، وتحويل المشاركة في المؤتمرات والملتقيات العلمية إلى فرص عملية للتعاون وتبادل المعرفة والخبرات.
وفي ختام أعمال المؤتمر، جرى تسليم وتبادل الدروع التذكارية للمشاركين والجهات الأكاديمية والمؤسسات المتعاونة، تقديرًا لمساهماتهم العلمية ومشاركتهم في إنجاح أعمال المؤتمر، حيث جاءت هذه المبادرة تأكيدًا على عمق العلاقات الأكاديمية التي تجمع جامعة إربد الأهلية بشركائها من الجامعات والمؤسسات العلمية المشاركة، وتقدم رئيس جامعة باكو أوراسيا باسمه وباسم كوادر الجامعة بالشكر الجزيل والامتنان لكل من الدكتور حسين محمد ربابعة، المدير العام لمؤسسة الفارابي لتنظيم وإدارة المؤتمرات – الأردن، والدكتورة علوية حسينوفا، المدير العام لمؤسسة سلطان للخدمات والسياحة والتعليم – أذربيجان، مشيداً بجهودهما الاستثنائية والدؤوبة، وعملهما التنسيقي والتنظيمي المميز الذي أسهم بشكل مباشر في إنجاح كافة فعاليات هذا المؤتمر وتنظيمه بالمستوى الأكاديمي الرفيع.
ويشار ألى أن تنظيم المؤتمر قد جاء بالتعاون بين جامعة إربد الأهلية، وجامعة باكو أوراسيا – أذربيجان، ومؤسسة الفارابي لتنظيم وإدارة المؤتمرات – الأردن، ومؤسسة سلطان للخدمات والسياحة والتعليم – أذربيجان، بما يَعكس أهمية التعاون الدولي في دعم البحث العلمي وتبادل الخبرات وبناء جسور التواصل بين المؤسسات الأكاديمية.
وتؤكد جامعة إربد الأهلية، من خلال مشاركتها في تنظيم هذا الحدث العلمي الدولي، حرصها على ترسيخ حضورها في المحافل الأكاديمية الدولية، ودعم البحث العلمي والإنتاج المعرفي، وتَعزيز التعاون والتشبيك مع الجامعات العالمية، وتحويل المخرجات العلمية للمؤتمرات إلى مسارات عملية للتعاون والبحث والابتكار، بما يَنسجم مع رؤيتها في تطوير التعليم العالي ومواكبة التحول الرقمي والإسهام في تحقيق التنمية المستدامة.







مركز الخدمات الاكترونية و الرقمية. جامعة اربد الأهلية. جميع الحقوق محفوظة ©2026,