نُجدد تأييدنا لمواقف جلالة الملك وثوابت الأردن الوطنية والقومية

images
نُجدد تأييدنا لمواقف جلالة الملك وثوابت الأردن الوطنية والقومية

بقلم: الأستاذ الدكتور ماجد أبو زريق

President of Irbid National University

إن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، جاء خطابًا وطنيًا شاملًا، جسّد حكمة القيادة الهاشمية وثبات مواقفها، وحمل رسائل واضحة تؤكد أن أمن الأردن واستقراره، وكرامة المواطن، والدفاع عن قضايا الأمة، ستبقى ثوابت راسخة لا تقبل المساومة أو التراجع.

وإننا في جامعة إربد الأهلية، إذ نُعرب عن اعتزازنا وتأييدنا لما تضمنه خطاب جلالته، نؤكد أن الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، وتَلاحم شعبه، وقوة مؤسساته، سيبقى عصيًا على التحديات، منيعًا في وجه كل من يحاول المساس بأمنه ووحدته واستقراره، كما نحيّي بكل الفخر والاعتزاز تضحيات نشامى قواتنا المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وأجهزتنا الأمنية، الذين يُشكلون سياج الوطن المنيع، ونَستذكر بإجلال شهداء الأردن الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن ترابه وكرامته.

لقد حمل تأكيد جلالة الملك على وعي الأردنيين وحكمتهم وتماسكهم رسالة وطنية بالغة الأهمية، مفادها أن قوة الأردن الحقيقية تَكمن في وحدته الوطنية، وفي التفاف أبنائه حول قيادتهم ومؤسساتهم، وتَعزيز ثقافة الحوار والمسؤولية والانتماء، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة التحديات.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، نُجدد اعتزازنا بالموقف الأردني الثابت الذي عبّر عنه جلالة الملك، في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، ورفض الاعتداءات الإسرائيلية وسياسات التهجير والضم، والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية. وسيبقى الأردن، بقيادته الهاشمية، صوتًا عربيًا مدافعًا عن فلسطين والقدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، متمسكًا بمبادئه وثوابته مهما بلغت التحديات.

وعلى الصعيد الوطني، فإن تأكيد جلالة الملك أن مصلحة المواطن يجب أن تكون في صلب كل قرار، يَعكس جوهر الرؤية الملكية للتحديث والتنمية، ويضع أمام مؤسسات الدولة مسؤولية ترجمة الخطط والاستراتيجيات إلى إنجازات ملموسة تنعكس على حياة الأردنيين، وتوفر لهم فرص التعليم والعمل والحياة الكريمة.

ومن موقعنا في قطاع التعليم العالي، نؤكد أن الجامعات الأردنية شريك أساسي في مسيرة التحديث الوطني، من خلال تطوير التعليم، وتعزيز البحث العلمي والابتكار، وتأهيل الشباب، وربط مخرجات التعليم بمتطلبات سوق العمل، وانطلاقًا من هذه المسؤولية، ستواصل جامعة إربد الأهلية أداء رسالتها الأكاديمية والوطنية، والارتقاء بجودة التعليم، وإعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارات والوعي، وتؤمن بأن خدمة الوطن والإسهام في تقدمه مسؤولية وواجب.

كما نثمّن تأكيد جلالته على أولوية الأمن المائي، وحماية موارد الوطن واستدامتها للأجيال القادمة، وعلى ترسيخ سيادة القانون ومبادئ النزاهة والمساءلة وتكافؤ الفرص، باعتبارها ركائز أساسية لدولة المؤسسات والعدالة، وضمانًا لتعزيز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

إن خطاب جلالة الملك يُمثل خارطة طريق وطنية، تستدعي من الجميع مضاعفة الجهود، وتَغليب المصلحة الوطنية، والعمل بإخلاص ومسؤولية، فحب الأردن لا يكتمل بالكلمات وحدها، بل بالعمل والإنجاز والمحافظة على منجزاته والمساهمة في بناء مستقبله.

وختامًا، نجدد عهد الولاء والانتماء لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه، ونؤكد وقوفنا خلف قيادته الهاشمية الحكيمة، واعتزازنا بمواقفه الوطنية والقومية، كما نُعبر عن اعتزازنا بسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وجهوده في تمكين الشباب وتَعزيز دورهم في مسيرة البناء والتحديث.

وستبقى جامعة إربد الأهلية وفية لرسالتها العلمية والوطنية، وشريكًا فاعلًا في مسيرة الأردن، مؤمنة بقيادته، ومعتزة بانتمائها، ومخلصة في أداء واجبها تجاه الوطن وأبنائه.

حفظ الله الأردن عزيزًا منيعًا، وحفظ جلالة الملك وولي عهده الأمين، وأدام على وطننا نعمة الأمن والاستقرار، لتبقى رايته خفّاقة بالعز والمجد والكرامة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

Leave a comment

مركز الخدمات الاكترونية و الرقمية. جامعة اربد الأهلية. جميع الحقوق محفوظة ©2026,

 

Activate reading