لجنة الاقتصاد الرقمي والريادة النيابية تَزور جامعة إربد الأهلية وتؤكد متابعة تحديات الجامعات وتَعزيز التعليم التقني

images
لجنة الاقتصاد الرقمي والريادة النيابية تَزور جامعة إربد الأهلية وتؤكد متابعة تحديات الجامعات وتَعزيز التعليم التقني

في إطار مبادرة «نواب في الميدان»، وضمن نهج التواصل المباشر بين مجلس النواب والمؤسسات الوطنية، استقبلت جامعة إربد الأهلية في القاعة الهاشمية وفدًا من لجنة الاقتصاد الرقمي والريادة النيابية، برئاسة النائب الدكتور مؤيد العلاونة، حيث التقى الوفد رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور ماجد أبو زريق، ونائب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم المقابلة، وعددًا من العمداء وأعضاء الهيئة التدريسية المعنيين، في لقاء حواري تناول واقع التعليم العالي في الأردن، والتحديات التي تواجه الجامعات الحكومية والخاصة، وسبل تطوير التشريعات والسياسات التعليمية، وتَعزيز الشراكة الوطنية في مجالات التعليم التقني والتحول الرقمي والابتكار.
وضم الوفد النيابي النواب: الدكتور مؤيد علاونة، والدكتور إياد جبرين، والدكتور عبدالحليم عنانبة، والسيد عبدالناصر خصاونة، حيث هدفت الزيارة إلى الاطلاع ميدانيًا على أبرز القضايا التي تواجه مؤسسات التعليم العالي، والاستماع إلى ملاحظات إداراتها الأكاديمية، وبحث سبل متابعتها مع الجهات المعنية، بما يُسهم في تطوير العملية التعليمية وتَعزيز قدرة الجامعات على أداء رسالتها الوطنية.
ورحّب الأستاذ الدكتور ماجد أبو زريق بالوفد النيابي، مثمنًا مبادرة «نواب في الميدان» ودورها في تَعزيز التواصل المباشر بين مجلس النواب ومؤسسات التعليم العالي، والاستماع إلى التحديات التي تواجهها من الميدان، بما يُتيح مناقشتها بموضوعية والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها.
وأكد على أن الجامعات الخاصة تُمثل شريكًا أساسيًا في منظومة التعليم العالي الأردني، لما تؤديه من دور في استيعاب الطلبة، وتوفير فرص التعليم والعمل، وتأهيل الكفاءات الوطنية، والإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وشدد على ضرورة تَعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتَطوير السياسات الناظمة للتعليم العالي بما يُحقق التكامل بين الجامعات الحكومية والخاصة، ويُعزز تنافسية المؤسسات الأكاديمية واستدامتها، ويحافظ على دورها في خدمة الطلبة والمجتمع.
وأشار إلى أن التحديات التي تواجه الجامعات الخاصة، في ظل المنافسة المتزايدة على استقطاب الطلبة، تَستدعي مراجعة عدد من الإجراءات والسياسات المرتبطة بالقبول الجامعي واستحداث التخصصات، وإتاحة مساحة أوسع أمام الجامعات لتطوير برامجها الأكاديمية والتطبيقية، بما يواكب التحولات العلمية والتكنولوجية، ويُلبي احتياجات سوق العمل، ويُعزز قدرة التعليم العالي الأردني على المنافسة إقليميًا.
وتناول اللقاء التحديات المرتبطة بنظام الحقول الأكاديمية في مرحلة الثانوية العامة، وانعكاساته على خيارات الطلبة وفرص قبولهم في الجامعات والتخصصات المختلفة، حيث أكد أبو زريق أهمية إخضاع النظام لتقييم علمي وموضوعي، ومراجعة آليات تطبيقه بما يراعي مصلحة الطلبة وأسرهم، واحتياجات الجامعات ومتطلبات التخصصات الأكاديمية.
كما طُرحت أهمية إعادة النظر في توزيع التخصصات على الحقول الأكاديمية، ولا سيما تخصص الرياضيات وتخصصات العلوم الإدارية والمالية، وبحث إمكانية الإبقاء على المسارين العلمي والأدبي، بما يُسهم في الحد من الصعوبات التي تواجه الطلبة، ويُوسع خياراتهم التعليمية، ويُحقق قدرًا أكبر من العدالة والتوازن في فرص الالتحاق بالتعليم الجامعي.
وأكد اللقاء أهمية مراجعة أسس القبول في بعض التخصصات، ومنها تخصص القانون، وتَطوير الإجراءات الناظمة لاستحداث البرامج الأكاديمية، بما يُحقق التوازن بين متطلبات الجودة والاعتماد الأكاديمي من جهة، وضرورة مواكبة المتغيرات المتسارعة في سوق العمل من جهة أخرى، مع التأكيد على أهمية تطبيق التشريعات والأنظمة على الجامعات وفق أسس واضحة وعادلة.
وفي محور دعم الطلبة، أكد المشاركون أهمية توفير فرص عادلة للالتحاق بالتعليم الجامعي أمام الطلبة من مختلف الظروف الاجتماعية والاقتصادية، وعدم السماح للظروف المالية بأن تشكل عائقًا أمام مواصلة التعليم، كما طُرحت ضرورة إيجاد آليات عملية لدعم الطلبة المحتاجين والمتعثرين ماليًا، من خلال دراسة إنشاء صندوق خاص للطلبة المحتاجين، بالتعاون مع الجهات الرسمية والمؤسسات الداعمة.
وبحث اللقاء أهمية معالجة المعيقات التي تواجه الخريجين في الانتقال إلى سوق العمل، وتَعزيز برامج متابعة الخريجين، إلى جانب مناقشة قضية حجز الشهادات الجامعية وما قد يترتب عليها من صعوبات أمام بعض الخريجين في استكمال إجراءات التوظيف، وأكد الحضور أهمية إيجاد معالجات مناسبة تراعي حقوق المؤسسات التعليمية والطلبة، وتدعم فرص التشغيل والاستفادة من الكفاءات الوطنية.
كما شدد المشاركون على ضرورة تَعزيز قدرة الجامعات الأردنية على استقطاب الطلبة واستيعابهم، والحد من توجههم إلى الدراسة خارج المملكة، بما يحافظ على مدخرات الأسر الأردنية، ويُعزز الاقتصاد الوطني، ويَدعم استدامة المؤسسات التعليمية، ويُكرس مكانة الأردن وجهةً للتعليم العالي في المنطقة.
وفي سياق تطوير منظومة التعليم العالي، ناقش اللقاء أهمية التوسع في التعليم التقني والتطبيقي، وإتاحة المجال أمام الجامعات لتطوير تخصصاتها وتحويل البرامج المناسبة إلى مسارات تقنية ومهنية تتوافق مع احتياجات القطاعات الإنتاجية، وتوفر فرصًا أوسع أمام الطلبة للاندماج في سوق العمل.
وأكد الحضور ضرورة توظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في التعليم والتدريب والبحث العلمي، وتَعزيز المهارات الرقمية والتطبيقية لدى الطلبة، وتَشجيع الابتكار وريادة الأعمال، وتَطوير التخصصات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي والمدن الذكية، بما يَنسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة وأولويات التنمية الوطنية، كما جرى التأكيد على أهمية بناء شراكات فاعلة بين الجامعات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، وربط البرامج الأكاديمية باحتياجات سوق العمل، وتَعزيز فرص التدريب والتأهيل والتوظيف، بما يُسهم في إعداد خريجين يَمتلكون المهارات والكفاءات اللازمة لمواكبة التطورات المتسارعة في المجالات العلمية والتكنولوجية.
من جانبهم، أكد رئيس وأعضاء الوفد النيابي أهمية الزيارات الميدانية في الوقوف على واقع مؤسسات التعليم العالي والاستماع إلى ملاحظاتها واحتياجاتها بصورة مباشرة، مشيرين إلى أن مبادرة «نواب في الميدان» تُعزز التواصل بين مجلس النواب والمؤسسات الوطنية، وتُتيح متابعة القضايا المطروحة والعمل على معالجتها بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وشدد الوفد على أهمية دراسة التحديات التي تواجه الجامعات الحكومية والخاصة، ولا سيما ما يتعلق بالقبول الجامعي ونظام الحقول الأكاديمية واستحداث التخصصات، والعمل على مراجعة الإجراءات التي قد تَحُد من قدرة الجامعات على تطوير برامجها ومواكبة احتياجات سوق العمل، مع الحفاظ على معايير الجودة والاعتماد الأكاديمي.
وأكد النواب أهمية تَعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية والجامعات الخاصة، وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة للتعليم العالي، وتوسيع فرص التعليم التقني والتطبيقي، ودعم الطلبة، بما يُسهم في رفع كفاءة مخرجات التعليم وتَعزيز دور الجامعات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
كما برزت أهمية التنسيق بين اللجان النيابية المختصة، بما فيها لجنة الاقتصاد الرقمي والريادة واللجنة القانونية، لدراسة القضايا التي تستدعي مراجعات تشريعية أو تنظيمية، ومتابعة الملاحظات التي تطرحها الجامعات، وصولًا إلى حلول عملية تحقق العدالة وتكافؤ الفرص، وتدعم تطوير منظومة التعليم العالي الأردني.
وتخللت الزيارة جولة ميدانية للوفد النيابي في مكتبة الجامعة ومرافقها المختلفة، اطّلع خلالها أعضاء الوفد على ما تضمه الجامعة من مرافق أكاديمية وتعليمية، وما توفره من بيئة جامعية داعمة للعملية التعليمية والبحث العلمي وخدمة الطلبة، بما يَعكسُ حرص الجامعة على مواصلة التطوير والارتقاء بمرافقها وإمكاناتها، وتعزيز جودة البيئة التعليمية بما ينسجم مع رسالتها الأكاديمية ودورها الوطني.
وفي ختام اللقاء، أعرب الأستاذ الدكتور ماجد أبو زريق عن شكره وتقديره لرئيس وأعضاء الوفد النيابي على زيارتهم واهتمامهم بالاستماع إلى التحديات التي تواجه الجامعة وقطاع التعليم العالي، مؤكدًا أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين الجامعات ومجلس النواب، ومتابعة القضايا المطروحة مع الجهات المعنية، بما يُعزز الشراكة الوطنية، ويرتقي بجودة التعليم، ويدعم مسيرة التحديث والتطوير في المملكة.

Leave a comment

مركز الخدمات الاكترونية و الرقمية. جامعة اربد الأهلية. جميع الحقوق محفوظة ©2026,

 

Activate reading