جامعة إربد الأهلية تَختتم أعمال مؤتمرها العلمي الدولي التاسع المحكّم لكلية القانون وتعلن توصياته

images
جامعة إربد الأهلية تَختتم أعمال مؤتمرها العلمي الدولي التاسع المحكّم لكلية القانون وتعلن توصياته

اختتمت جامعة إربد الأهلية، فعاليات مؤتمر كلية القانون العلمي الدولي التاسع المحكّم، بعنوان: (القانون في عصر التحول: تفاعلات وطنية ومعايير دولية) بعد يومين من الجلسات العلمية المتخصصة والنقاشات المعمقة، وبمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والقانونيين والمتخصصين، في محطة علمية نوعية أكدت المكانة المتقدمة للجامعة ودورها الفاعل في دعم البحث العلمي والحوار القانوني واستشراف مستقبل التشريعات.

وشهد اليوم الثاني والختامي للمؤتمر، الذي عُقد في فندق البحر الميت العلاجي، حضور الأستاذ الدكتور ماجد أبو زريق رئيس جامعة إربد الأهلية وراعي المؤتمر، والدكتور أحمد العتوم رئيس هيئة المديرين، والدكتور محمد قاسم الروسان عضو هيئة المديرين، والدكتور محمد العندلي/ عميد كلية القانون، إلى جانب عدد من أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، والباحثين والأكاديميين والقانونيين والمشاركين في أعمال المؤتمر.

وتناولت الجلسات العلمية في يوم المؤتمر الختامي مجموعة واسعة من القضايا القانونية المعاصرة والتحولات المتسارعة وانعكاساتها على المنظومة القانونية، حيث ناقش المشاركون موضوعات التحولات السيادية ومصادر القرار، والتحولات في السياسة العقابية والأمنية، والتحول الرقمي والتقاضي الإلكتروني، والتحولات في التنمية والموارد المالية، إلى جانب التحولات الاجتماعية والعلاقات البينية وتطور القيم الاجتماعية.

كما بحثت أوراق المؤتمر قضايا السيادة في الفضاء السيبراني، والجريمة السيبرانية، وحماية الحقوق الأساسية في البيئة الرقمية، والتعاون الدولي في مكافحة الجرائم الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي ودوره في التقاضي، والمسؤولية القانونية لمستخدمي تطبيقاته، وتطور المسؤولية المدنية في ظل التحول الرقمي، ومستقبل التشريع في عصر الذكاء الاصطناعي بين الابتكار والحماية القانونية.

وفي ختام أعمال المؤتمر، خلص المشاركون إلى حزمة من التوصيات العلمية المهمة، التي أكدت ضرورة تطوير المنظومة التشريعية الوطنية بما يواكب التحولات المتسارعة في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والبيانات الضخمة والتقنيات الرقمية، وتعزيز العدالة الرقمية وتطوير منظومة المحاكم الإلكترونية، مع الحفاظ على ضمانات المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع واستقلال القضاء.

كما أوصى المؤتمر بتحديث مناهج التعليم القانوني وإدماج موضوعات القانون والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والجرائم الإلكترونية والأمن السيبراني ضمن الخطط الدراسية، وتعزيز الشراكة بين الجامعات والمؤسسات القضائية والتشريعية والمهنية، ودعم البحث العلمي القانوني التطبيقي، بما يسهم في إعداد كفاءات قانونية قادرة على التعامل مع تحديات المستقبل.

ومن أبرز توصيات المؤتمر الدعوة إلى إنشاء مرصد قانوني وطني للتحولات التشريعية والتكنولوجية في الجامعات الأردنية، ليكون منصة علمية ومؤسسية لرصد التطورات المتسارعة وتحليل انعكاساتها على المنظومة التشريعية، والكشف المبكر عن الفجوات القانونية، واقتراح الحلول والتعديلات اللازمة، وصولًا إلى تعزيز مفهوم التشريع الاستباقي القائم على المعرفة واستشراف المستقبل.

وأكدت التوصية الختامية للمؤتمر أهمية تبني رؤية تشريعية استباقية تقوم على المراجعة المستمرة للقوانين واستشراف التحولات المستقبلية، وتعزيز التعاون والتكامل بين المؤسسات الأكاديمية والتشريعية والقضائية والتنفيذية، بما يُسهم في بناء منظومة قانونية مرنة ومتطورة، قادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة وترسيخ سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات وتحقيق التنمية المستدامة، كما أوصى المؤتمر بأن تتولى كلية القانون في جامعة إربد الأهلية متابعة تنفيذ هذه التوصيات والعمل على تحويل مخرجات المؤتمر إلى مبادرات ودراسات ومقترحات تشريعية قابلة للتطبيق.

وفي مشهد ختامي جسّد روح التقدير والوفاء للجهود التي أسهمت في إنجاح هذا الحدث العلمي، جرى توزيع الدروع التذكارية تكريمًا للأستاذ الدكتور ماجد أبو زريق، رئيس الجامعة وراعي المؤتمر، وللدكتور أحمد العتوم/ رئيس هيئة المديرين، وللدكتور محمد الروسان/ عضو هيئة المديرين تقديرًا لدعمهم المتواصل لمسيرة الجامعة العلمية والبحثية وحرصهم على تعزيز مكانتها الأكاديمية.

كما تم توزيع الشهادات على الباحثين والمشاركين في أعمال المؤتمر، تقديرًا لمشاركاتهم العلمية وأوراقهم البحثية ومداخلاتهم التي أسهمت في إثراء جلسات المؤتمر وتعزيز الحوار العلمي حول القضايا القانونية الوطنية والدولية المعاصرة، انسجامًا مع رسالة الجامعة في دعم البحث العلمي وتبادل المعرفة والخبرات.

ويؤكد النجاح العلمي والتنظيمي الذي حققه المؤتمر العلمي الدولي التاسع المحكّم لكلية القانون، وما شهده من حضور ومشاركة علمية وقانونية نوعية، مضي جامعة إربد الأهلية بثبات في دعم البحث العلمي، واستقطاب الكفاءات والخبرات، وتعزيز شراكاتها العلمية، وتوفير منصات أكاديمية فاعلة تناقش قضايا العصر وتستشرف المستقبل، بما يُعزز مكانتها بوصفها صرحًا أكاديميًا فاعلًا في إنتاج المعرفة وخدمة المجتمع والمساهمة في تطوير المنظومة التشريعية.

Leave a comment

مركز الخدمات الاكترونية و الرقمية. جامعة اربد الأهلية. جميع الحقوق محفوظة ©2026,

 

Activate reading