You are currently viewing د. العندلي يحاضر في جامعة إربد الأهلية بمناسبة يوم العلم الأردني

د. العندلي يحاضر في جامعة إربد الأهلية بمناسبة يوم العلم الأردني

بمناسبة يوم العلم الأردني، وبرعاية الأستاذ الدكتور محمود الروسان/ قائم بأعمال رئيس جامعة إربد الأهلية، نظمت عمادة شؤون الطلبة، محاضرة بهذه المناسبة، حاضر فيها الدكتور محمد العندلي/ عميد كلية القانون، وذلك بحضور عميد شؤون الطلبة الأستاذ الدكتور فرح الزوايدة، والعمداء، وجمع كبير من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، وطلبة الجامعة، وذلك في مدرج الكندي. 

وركز الدكتور العندلي خلال المحاضرة على أن علم كل دولة من الدول والبلدان هو الرمز الذي يدلُ عليها وعلى هويتها، وهو الشعار الذي تتميز به الدولة عن بقية الدول حول العالم ويمثلها في مختلف الاجتماعات الرسمية والدولية، ويمثِّل علم المملكة الأردنية الهاشمية رمزَ فخر واعتزاز للشعب الأردني العظيم، وبأن اعتماد يوم 16 نيسان كيوم للعلم الأردني في غمرة احتفالاتنا بمئوية الدولة الأردنية يأتي تقديرًا لرمزية العلم بابعاده المعنوية والتاريخية، وبأن الراية الأردنية تنفرد بآنها تلخيص للحضارة العربية الإسلامية، وأن الهاشميين هم الامتداد لهذه الحضارة العريقة، حين نرى في تصميم العلم توازي الألوان الأسود العباس مع الأبيض الأموي ثم الاخضر الفاطمي ويأتي الاحمر الهاشمي ليتصل بهذه الحضارات، وكأنه يُعبر عن التصميم والإرادة لأن تبقى الحضارة العربية بإرثها الكبير خالدة في النفوس.

وأضاف بأن العلم الاردني قد كان مرفوعًا بصورة علم الملك فيصل في سوريا في عامي 1920 و1921، ومن ثم في عام 1922 جرى تبديل اللون الأبيض بوضعه في المنتصف بين الأسود من الأعلى والأخضر من الأسفل لتمييزه لصعوبة ملاحظة الأبيض أحيانًا من على بعد، وبقي العلم الأردني مرفوعًا عاليًا وبشكل رسمي منذ ذلك التاريخ، وكانت له تعليمات برفعه بشكل رسمي، وأشار إلى أن الهاشميون قد رفعوا اللون الأحمر الداكن (العنابي) علماً لهم منذ عهد الشريف أبى نمي في الفترة 1515 – 1520 ميلادية، أي في عصر السلطان سليم الأول العثماني، وحين انطلقت الثورة العربية الكبرى، ابلغ الشريف الحسين بن علي الحلفاء بأن راية الثورة هي الحمراء إلى أن يتم اعتماد علم رسمي تبلغ مواصفاته لجميع الدول.

وأشار إلى أنه قد صدر قانون رقـم 5 لسنة 2004 “قانون الأعلام الأردنية” بتاريخ الثامن من نيسان عام 2004 موشحًا بالإرادة الملكية السامية، وتضمنت المادة الثانية منه “تعني عبارة (العلم الأردني) حيثما وردت في هذا القانون (الراية الأردنية) وفقًا للشكل والمقاييس المحددة في المادة (4) من الدستور”، وحددت المادة الرابعة من القانون الأحكام والشروط المتعلقة بالأمور الخاصة بالعلم الأردني، وتناولت المواد السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة شروحًا وبنودًا تتعلق بأصول تأدية التحية للعلم الأردني والأماكن التي يجب أن يرفع فيها وشكله ومقاييسه ومواصفاته والوانه وارتفاعه ومحظورات استعماله والعقوبات التي تترتب على مخالفة محظورات استعماله ومعاقبة كل من قصد الاساءة للعَلَم.

وقال بأن العلم بوصفه جزءًا لا يتجزأ من عملية بناء الأمة، ويشير إلى ذلك الشعور المتنامي بالوطنية بين الناس، ويُكثف إحساسهم بجملة من الرموز والعلامات والألوان ويمنحها معان ودلالات متراكمة مع الأيام، ليحفظ ذاكرتهم الوطنية حيث يسجل الأردنيون وقائع لا تمحى، وبين بأن العلم نفسه رفعه الأردنيون مع إعلان استقلال المملكة الأردنية الهاشمية في 25 أيار عام 1946، والذي كرس سيادتهم على الأرض، وانتهاء الانتداب البريطاني الذي دام نحو خمسة وعشرين عامًا، ومبايعة المغفور له بإذن الله عبد الله بن الحسين ملكًا على البلاد، ويكتب يومًا تاريخيًا في صفحة الأردن في موعد مع التحديث والتطوير والكرامة، وإن المناسبات الوطنية لها خصوصيتها ودلالاتها الكبيرة عند الإنسان مثل يوم الاستقلال، العلم، والكرامة، وغيرها من المناسبات، التي تعمل على تعزيز الانتماء والفخر والاعتزاز عند أبناء الوطن، وأن الاحتفاء بالعلم يُجسد كل معاني الفخر والبطولة للالتفاف حول هذه الراية التي تجمع الروح المجتمعية داخل الوطن والدفاع عن هذا العلم الرمز والحفاظ عليه دائمًا، وإن التغني بالعلم والاحتفال به يعد بالنسبة للأردنيين شعار حياة والدفاع عنه واجب لكي يبقى عاليًا خفاقًا له وجوده في كل المحافل الدولية.

واختمم حديثه بالتاكيد على أن هذه المناسبة تدفعنا إلى أن نربي أبناءنا منذ الصغر على حمل العلم والاحتفال به في أي مناسبة كانت حتى يتجسد هذا الانتماء والحب عندهم منذ نعومة أظفارهم.

وتخلل برنامج المحاضرة والذي قدم له الدكتور محمد نور الجراج/ مساعد عميد شؤون الطلبة، تقديم عدد من الوصلات الغنائية والموسيقية الوطنية من فرقة كورال الجامعة بقيادة الفنان محمد السقار، وقدمت الطالبة راما الحتاملة، والطالب مازن الشرفات عددًا من القصائد الوطنية والتي تغنت بالوطن وبعلم الوطن، وبقائد الوطن.