Created at : 1/2/2021 By Hala Al-Rifai

جامعة إربد الأهلية تعقد ندوة بعنوان التعلم عن بعد في ظل جائحة كورونا التحديات ومتطلبات النجاح عبر استخدام منصة زووم

 

برعاية الأستاذ الدكتور أحمد منصور الخصاونة رئيس جامعة إربد الأهلية، نظمت كلية العلوم التربوية في الجامعة ندوة حوارية بعنوان (التعلم عن بعد في ظل جائحة كورونا التحديات ومتطلبات النجاح) شارك فيها كل من معالي الوزير الأسبق الأستاذ الدكتور عبدالله عويدات/ جامعة عمان العربية، والأستاذ الدكتور عرفات عوجان- رئيس جامعة مؤتة، باستخدام تقنية الاتصال المرئي زووم عن بعد.

وفي بداية اللقاء رحب الأستاذ الدكتور الخصاونة راعي الندوة بالمشاركين، وتمنى أن يحفظ الوطن وأهله من كل داء، وأشاد بما يقدمه حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم من جهود عظيمة بتوجيهاته للجهاز الحكومي والجيش والأمن والصحة، وكافة القطاعات للخروج من جائحة الكورونا التي اجتاحت العالم بأسره، وأشاد بكافة أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية في الجامعة على ما يبذلونه ويقدمونه في سبيل رفعة الوطن والجامعة.

وقدم الأستاذ الدكتور نشأت أبو حسونة عميد كلية العلوم التربوية في الجامعة، كلمة رحب خلالها بالحضور، وقال فيها: شهدت هذه السنة استخداماً متزايداً لشبكات التواصل الاجتماعي بسبب الجائحة مما أدى إلى تعديل في فلسفة التعليم، حيث أصبح التعليم يتم من خلال هذه الشبكات، ولا يخفى على أحد أن هذه الشبكات تتمتع بامكانات متعددة ومزايا هائلة تعمل على إحداث التميز والابداع لذلك فإن توظيفها ودمجها لدعم التعليم أصبح يمثل هدفاً أساسياً لتسهيل العملية التعليمية التعلمية، وبأن الزملاء في كل الجامعات قد خلقوا بيئة تعليمية تفاعلية يتحمل الطلبة فيها مسؤولياتهم التعليمية واتضح لهم أن هناك مجموعة من التحديات تحد من فاعلية المعلم والطالب وتحد من نجاحهما.

وتحدث معالي الوزير الأسبق الأستاذ الدكتور عبدالله عويدات/ جامعة عمان العربية، بكلمة حول الأثار النفسية والاجتماعية لاستخدام التعلم عن بعد على طلبة الجامعات الأردنية في ظل جائحة كورونا، وقال فيها بأن هذه الجائحة قد أدخلت العالم بمجموعة من الهزات الفجائية في جميع مناحي الحياة الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية ...، والتي قد أفقدت المجتمعات عامة حرية التصرف، وأضاف بأنه قد أصبح لدينا تغيرٌ كاملٌ  في أدوار المعلمين والمشرفين والعلاقات بين أطراف العملية التعليمية، مشيراً إلى أن وزارة  التربية والتعليم لم تكن على استعداد للتعليم عن بعد، فكانت من أبرز آثار هذه الجائحة هو  كيفية تنمية الجوانب الإنسانية والاجتماعية لدى الطلبة بالتعلم عن بعد في الفضاء السيبراني.

وعرض الأستاذ الدكتور عويدات لمظاهر تأثير الجائحة على حياة الطلبة بالاعتماد على الأسرة والزملاء بدلاً من الذات في الحصول على العلامة، والانعزال والاكتئاب والعنف الأسري، والتشبث بجيل الرفاق، والانتقال من الثقافة المدرسية إلى الثقافة الافتراضية، وبأن الجانب التعليمي وتحديداً في  الجانب التحصيلي لدى الطلبة قد أصبح نحو أكثر من 30 % مفقوداً في التعلم عن بعد، وبأن 38% من الطلبة لم يصلهم شيء من المنصات الالكترونية، وكل هذا أدى إلى اتكال الطلبة على الآباء والأمهات بشكل لم  يكونوا معتادين عليه.

ومن جهته قدم الأستاذ الدكتور عرفات عوجان/ رئيس جامعة مؤتة، كلمة تحت عنوان (نحو إستراتيجية وطنية للتعليم عن بعد) أكد خلالها على وجوب التوجه إلى التعلم المدمج، لكن ليس بطريقة ممارسته الحالية والتي يعتريها الكثير من النقص، فهي بحاجة لتقويم وتطوير معتمد يتطلب تغيير القوانين والتعليمات التي ما زالت معدة في التعليم التقليدي، ومراجعة القائمة منها، باعتباره أصبح اليوم أولوية سواء مع وجود كورونا أم دونها، ودعا إلى التركيز على البعد النفسي والتكنولوجي لصناعة التفاعل والتناغم بين المدرس والطلبة، وكذلك مواجهة التحديات السلبية التي تواجه التعليم عن بعد.

وبنهاية اللقاء والذي أداره الدكتور محمد الروسان/ كلية العلوم التربوية، وحضره عمداء الكليات، وعدد كبير من أعضاء الهيئة التدريسية، والإدارية، وطلبة الجامعة، أشاد كل من الدكتور عويدات والدكتور عوجان بجامعة إربد الأهلية، مبينين بأنها وبجهود القائمين عليها قد أصبحت مثالاً يحتذى ومدعاة للفخر والاعتزاز بين الجامعات في مجال التعليم الإلكتروني، وقدما شكرهما لرئاسة وكوادر الجامعة المختلفة، على هذه الاستضافة، وتمنيا للجامعة ولجميع العاملين فيها مزيداً من التقدم والازدهار، وأن ينعم الوطن قريباً بالتخلص التام من وباء الكورونا، وقد خلصت الندوة إلى اعتماد النقاط التالية:

1.     العمل على إعادة هيكلة المواد الدراسية وكيفية تنفيذها بما يتوافق مع تقنيات التعليم الإلكتروني، وتوفير أدوات التواصل والتعاون والتشارك بين المدرس والطلبة وبين الطلبة انفسهم.

2.     الاهتمام بتدريب وتأهيل الكادر التدريسي في مجالات تطوير المحتوى وتصميمه وإدارة التعلم الإلكتروني التفاعلي وتطوير ما يلزمه من نشاطات منهجية وغير منهجية.

3.     وضع آليات واضحة وعادلة وشفافة ودقيقة لعمليات تقييم الطلبة عن بعد تتوافق مع أسس التقويم والقياس التربوي.

4.     وضع التشريعات الناظمة للتعليم عن بعد تعنى بوضع معايير جودة البرامج وتحدد المتطلبات التقنية والبشرية الواجب توافرها لدى المؤسسات التعليمية والطلاب قبل الشروع باستخدام هذا النوع من التعليم.

5.     ضرورة توفير البنية التحتية وباقات الاتصالات ذات الجودة العالية لضمان نجاح التعليم عن بعد ويكون ذلك بالتعاون ما بين وزارات التربية والتعليم العالي والاتصالات والجامعات وشركات الاتصالات.

6.     إنشاء منصة تعليمية وطنية معيارية تكون مرجعا معتمدا للتعلم عن بعد وتسمح بتشاركية المحتوى وإنشاء مسافات تعليمية متاحة للجميع وتبادل الخبرات والتعامل الوطني الموحد مع المنصات التعليمية العالمية المعروفة في الخارج.

7.     الاهتمام بموضوع الأمن السيبراني، وحقوق الملكية الفكرية، في أي نظام إلكتروني مخصص للتعليم عن بعد.

8.     القيام بدراسات علمية موضوعية ومعتمدة لتقييم تجربة التعلم عن بعد خلال الفترة الماضية ونشر نتائجها للاستفادة من الدروس المستقاة من هذه الفترة.

9.     وضع معايير لتقييم برامج التعلم الإلكتروني.

10.   سد الفجوة الرقمية بين المدرس والطالب.

11.   التغلب على غربة العقل الأكاديمي للإنتاج والأفكار.

12.   التغلب على شتات القيم الأكاديمية.